ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ أَخِي أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُنْثَى وَ قَوْلِ عَلِيٍّ ع فِيهِ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا بَالَ وَ شَهَادَةُ الْجَارِّ إِلَى نَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا الرِّجَالُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَ هَذَا مَا لَا يَحِلُّ فَأَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ ع عَنْهَا قَوْلُ عَلِيٍّ ع فِي الْخُنْثَى إِنَّهُ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ يَنْظُرُ قَوْمٌ عُدُولٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِرْآةً وَ يَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَانَةً فَيَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ شَبَحاً فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ
الحديث السادس:
قوله: و شهادة الجار لعل المراد أنه لا تقبل شهادته لنفسه. و ظاهر الخبر السابق أن الخنثى مصدقة في ذلك، و يمكن حمله على أنه عليه السلام كان بنى ذلك على علمه لا أخبارها، أو أنه فتشها و إن لم يذكر في الخبر.
قوله: فيرون شبحا ظاهره أن الرؤية بالانطباع، و إن أمكن أن يقال: المراد أنهم يرون شبحا بحسب ما يتخيل و يتوهم ظاهرا. و ما نهى عنه من رؤية الأجنبية محمولة على ما هو بطريق المقابلة و هو المتعارف منها، و على التقديرين يدل على جواز رؤية ما يحرم النظر إليه في المرآة، إلا أن يقال: هذا الأجل الضرورة، و إنما قدم هذا الفرد لأنه أقل شناعة و أبعد من الريبة، فيكون في حال الاختيار هذا النوع من الرؤية